أبو البقاء العكبري
233
اعراب القراءات الشواذ
ويجوز أن يكون التقدير : ليجزى الجزاء ، فأقام المصدر مقام الفاعل . والأشبه : أنهم أرادوا بالجزاء الثواب ، وهو : أحد المفعولين . وعلى هذا : يكون في القراءة ضعف « 1 » . 4 - قوله تعالى : « وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ » . يقرأ - بفتح الياء - هكذا ترجموه . والأشبه عندي : أن يكون مخفف الياء على أنه فعل ماض ، وعلى هذا : لا إشكال فيه : فإن صح أنه مشدد فالخبر محذوف والتقدير : واللّه : المثيب ، أو المعاقب ، أو الناصر أعنى : ولىّ المتقين « 2 » . 5 - قوله تعالى : « سَواءً » : يقرأ - بالنصب - وهو حال من الضمير في « الكاف » : فالمفعول الأول « هم » في « نجعلهم » والثاني : الكاف ، أي : نجعل الكافر ، والمؤمن سواء « 3 » . 6 - قوله تعالى : « مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ » : يقرأ - بالنصب فيهما - وهو ظاهر في « مماتهم » ومقدر في « محياهم » أي
--> ( 1 ) قال أبو البقاء : « ليجزى قوما » بالياء ، والنون على تسمية الفاعل ، وهو ظاهر . ويقرأ على ترك التسمية ، ونصب قوم ، وفيه وجهان : أحدهما ، وهو الجيد : أن يكون التقدير . ليجزى الخير قوما ، على أن الخير مفعول به في الأصل ، والثاني : أن يكون القائم مقام الفاعل المصدر أي : ليجزى الجزاء ، وهو بعيد » . 2 / 1151 ، 1152 التبيان ، وانظر البحر المحيط 8 / 45 وانظر ص 502 الإتحاف . ( 2 ) والقراءة : لابن قيس ، وزيد بن علي ، وابن عمر الثقفي . ( 3 ) قال أبو البقاء : « يقرأ « سواء » بالرفع : فمحياهم مبتدأ ، ومماتهم معطوف عليه وسواء : خبر مقدم . ويقرأ « سواء » بالنصب ، وفيه وجهان : أحدهما : هو حال من الضمير في الكاف ، أين جعلهم مثل المؤمنين في هذه الحال ، والثاني : أن يكون مفعولا ثانيا « لحسب » والكاف حال ، وقد دخل استواء محياهم ، ومماتهم على هذا الوجه في الحسبان » . 2 / 52 التبيان ، وانظر 8 / 47 البحر المحيط . وانظر 4 / 290 الكشاف . وانظر التبيان للأنبارى 2 / 265 .